الشيخ محمد الصادقي الطهراني
261
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
يناقضانهما كالتالي : عن ابن عباس : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء وأخذتني شهوتي فحرمت علي اللحم فانزل اللَّه : « يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل اللَّه لكم ولا تعتدوا إن اللَّه لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم اللَّه حلالًا طيبا » « 1 » « 2 » . وما رواه في مجمع الزوائد 5 : 35 عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله أنه قال : سيد الادام في الدنيا والآخرة اللحم وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء . وقد يعذر الخليفة في فتواه هذه أن نقيضها في سورة المائدة وهو لم يدرس إلا البقرة ! ولكن هل يعذر أن يفتي دون علم ؟ ولعلها أيضاً من الفتاوى الإستحسانية السياسية الوقتية - انا لا ادرى ! . نهي الخليفة عن رواية الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله : . . . الخليفة يحبس المحدثين ! هنا يضم خليفة المسلمين نهيه عن تفهم القرآن إلى النهي عن رواية الحديث عن الرسول لكي تبقى الأمة الإسلامية في جاهليتها الأولى رغم تأكيد الكتاب والسنة في تفقه الدين والتساءل عن المشاكل القرآنية وسواها . أخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحمن أن عمر حبس ثلاثة : ولأبي ذر : ما هذا الحديث من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحبسهم بالمدينة حتى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حبسهم بالمدينة حتى قتل « 3 » وفي لفظ الحاكم في المستدرك 1 : 110 - إن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحبسهم بالمدينة حتى أصيب . ومن جراء هذا المنع البات عن نقل أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله يقول الشعبي : قعدت مع ابن
--> ( 1 ) ) . سورة المائدة ، الآية 287 ( 2 ) ) . سيرة عمر لابن الجوزي 67 كنز العمال 4 : 111 ، الفتوحات الاسلامية 2 : 424 ( 3 ) ) . تذكرة الحفاظ 1 : 7 - جمع الزوائد 1 : 149 وصححه محشى الكتاب فقال : هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة